الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

علي جمعة: لا تفتخر بعملك الصالح فما قدرت عليه إلا بتوفيق من الله

علي جمعة: لا تفتخر
علي جمعة: لا تفتخر بعملك الصالح فما قدرت عليه إلا بتوفيق

قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، إن كُلُّ شئ من عِنْدِ الله؛ مَنْ يَهْده الله فلا مُضِّل له ومن يُضْلِلْ فلا هَادِىَ له، فالكُلُّ من الله، والمنة من الله والتوفيق والهداية من الله.

وتابع جمعة، في منشور عبر صفحته على فيس بوك: لا تفتخر أيها المؤمن بعملك فإنما عَمَلُك مخلوق لله، وما قدرت عليه إلا بتوفيق الله لك وأنه قد أَذِنَ بهدايتك، وكان الصحابة رضى الله عنهم يقولون : "مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْنَا بِنِعْمَةٍ بَعْدَ نِعْمَةِ الإسلام "، فهم يعلمون أن نعمة الإسلام لا تُقَدَّرُ ولا تُقَوَّمُ بشئ.

وأشار إلى أنه ينبغي أن نشعر بنعمة أن الله عز وجل قد هدانا للإسلام من غير حول منا ولا قوة، ولو أرادنا من أولئك الذين قد غَضِبَ عليهم أو أَضَلَّهم لجعلنا منهم من غير حول منا أيضًا ولا قوة، فالحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة، فيجب بعد أن أَنْعَمَ اللهُ عليك بهذا أن تَقُومَ حيثما يرضى الله وأن تُطَبِّقَ على نفسك ما أراده الله منك، وأن تكون فى مُرَادِ الله سبحانه وتعالى الذى بَيَّنَهُ ووضحه لك.

وأوضح، أن حُسْنُ الأَعْمَالِ نَتَائِجُ حُسْنِ الأَحْوَالِ فإذا حَسُنَ حالك مع الله وَصَحَّ؛ حَسُنَ عملك، والسلوك الذى يَسْلُكُه المؤمن مرتبطٌ بما فى القلوب ولذلك أخبر ﷺ الصحابة رضوان الله عليهم بسبب سبق أبى بكر رضى الله عنه لهم: " مَا سَبَقَكُمْ أَبُو بَكْرٍ بِكَثْرَةِ صَلاَةٍ وَلاَ صِيَامٍ وَإِنَّمَا بِشَئٍ وَقَرَ فِى قَلْبِه".

وعن أنس بن مالك، قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله ﷺ قال: «يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة» فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته ماء من وضوئه معلق نعليه في يده الشمال، فلما كان من الغد قال رسول الله ﷺ: «يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة» فطلع ذلك الرجل على مثل مرتبته الأولى، فلما كان من الغد قال رسول الله ﷺ: «يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة» فطلع ذلك الرجل على مثل مرتبته الأولى، فلما قام رسول الله ﷺ اتبعه عبد الله بن عمرو بن العاص فقال: إني لاحيت أبي فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاث ليال، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تحل يميني فعلت، فقال: نعم، قال أنس: فكان عبد الله بن عمرو بن العاص يحدث أنه بات معه ليلة أو ثلاث ليال، فلم يره يقوم من الليل بشيء، غير أنه إذا انقلب على فراشه ذكر الله، وكبر حتى يقوم لصلاة الفجر فيسبغ الوضوء، قال عبد الله: غير أني لا أسمعه يقول إلا خيرا ، فلما مضت الثلاث ليال كدت أحتقر عمله، قلت: يا عبد الله، إنه لم يكن بيني وبين والدي غضب ولا هجرة، ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول لك ثلاث مرات في ثلاث مجالس: «يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة» فطلعت أنت تلك الثلاث مرات، فأردت آوي إليك فأنظر عملك، فلم أرك تعمل كبير عمل، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله ﷺ ؟ قال: ما هو إلا ما رأيت، فانصرفت عنه، فلما وليت دعاني، فقال: ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي غلا لأحد من المسلمين، ولا أحسده على خير أعطاه الله إياه) فحُسْنُ الأَحْوَالُ ينتج منه حُسْنُ الأعمال.