قال الدكتور على جمعة، مفتي الجمهورية السابق، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن من أصيب بكورونا وتعمد نشر الفيروس لغيرهظالم لنفسه وللناس، مستشهدًا بما روى عَنْ أَبِي ذَرٍّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ-مَ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ قَالَ : « يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا..»، رواه مسلم.
وأضاف « جمعة» خلال لقائه ببرنامج « من مصر» المذاع على فضائية « cbc» أنمن ينقل العدوى لغيره متعمدًا دعي حقود يريد ظلم الناس وايذائهم؛ لأن الحقد أكل قلبه، مشيرًا إلى ما روىعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضى الله عنه- أَن النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّهُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
ونبه عضو هية كبار العلماء أن الظلم حرام بإتفاق العقلاء، ولا يقتصر تحريمه على أهل دين بعينه، لافتًا: في الظلم نفتقدالرؤية والوضوح والنور، ومنيتسبب في إيذاء غيره وإن كان بشكل غير مباشر آثم، مبينًا: في الفكر القانوني والشرعي تكلموا عن هذا المتسبب في قتل شخص ما، وذلك كمن رفض انقاذ شخص متعمدًا أو كطبيب رفض معالجة مريضة بغرض إيذائه.
وأوضح المفتي السابق أن هذا الشخص مسؤول ويحاسب إن كان عالما بما فعله وقاصدًا له وغير مكره عليه؛ فينزل عليه العقاب في الدينا والآخرة، وهذا من المسلمات بين عقلاء الأرض في الماضي والحاضر؛ لأنه ضياع للنفس عن طريق القتل بالتسبب.
ولفت الدكتور على جمعة في بداية الحلقة إلى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عدد أركان الإيمان وهي: أن نؤمن بالله وملائكته ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، فالإيمان بالقضاء والقدر ركن من أركان الإيمان مثل الركعة التي في الصلاة، واليوم من رمضان في وجوب صيامه على القادرين، ومثل وقوف عرفة في الحج، مؤكدًا:الإيمان بقدر الله بقضائه ركن من أركان الإيمان في علمه وتقديره وتطبيقه في واقع الناس.