وورد سؤال لدار الإفتاء من سائل يقول "ما هي الأشياء التي يفعلها المسلم حتى يوسع الله عليه في الرزق والعطاء؟".
1- تقوى الله والخوف منه، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا • وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ [الطلاق: 2-3].
2- صلة الرحم، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» أخرجه البخاري في "صحيحه".
3- كثرة الاستغفار، قال الله تعالى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا • يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا • وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾ [نوح: 10-12].
4- كثرة الدعاء، فعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّ مُكَاتَبًا جَاءَهُ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ عَجَزْتُ عَنْ مُكَاتَبَتِي فَأَعِنِّي، قَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ دَيْنًا أَدَّاهُ اللهُ عَنْكَ؟ قَالَ: «قُلْ: اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ» أخرجه الترمذي في "سننه".
إقرأ أيضًا|دعاء جلب الرزق وإبعاد الشر مأثور عن النبي
كماكشف الدكتور محمد مهنا، المشرف السابق على الرواق الأزهري، عن آية الرزق التي رددها النبي صلى الله عليه وسلم وقال: "لو أن الناس أخذوا بها لكفتهم"، وأوضح قائلًا: "علينا أن نتقي الله، وعلينا ألا نقلق ولا نخاف ونفوض الأمر كله إلى الله تعالى".
واستشهد مهنا، عبر فيديو له نشرته "قناة الناس" عبر صفحتها على" فيسبوك"، بما ورد عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ: " إِنِّي لأَعْلَمُ آيَةً لَوْ أَخَذَ النَّاسُ بِهَا لَكَفَتْهُمْ" ولقول الله تعالي {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا*وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ}..[ الطلاق 2- 3].
وأشار مهنا إلى أن تقوى الله لو تحققت في الإنسان المسلم لرزقه الله من حيث لا يحتسب وهذا قانون إلهي لا راد له.
وقال الدكتور مجدي عاشور المستشار العلمى لمفتى الجمهورية وأمين الفتوى بدار الإفتاء، إن ما نحن فيه ابتلاء، سببه أن عددا كبيرا منا توافق على عدم الاتساق مع منظومة الأخلاق التي كنا نعيش فيها، فإذا عُدنا إليها زالت الحاجة.
وأضاف «عاشور»، في تصريح له بإحدى البرامج الفضائية، أن سبب هذه الأزمة الاقتصادية التي نعيشها هذه الأيام يكمُن في اهتزاز منظومة الأخلاق، مؤكدًا أن الرجوع إلى الله بـ«الصبر، الرضا، والتعامل مع الخلق بشيء من الأخلاق» هو الضمانة لرجوع الأرزاق.
وعلق عاشور على حل مقاطعة السلع في مواجهة الغلاء، أنه لا ينبغي تسميتها مقاطعة، وإنما هي إرجاع الأمر إلى أصله، تهذيب النفس قبل أن تكون تهذيبًا للآخر، منوهًا بأن مفتاح الحل السحري للأمة المصرية في يد الشعب لا في يد القيادة.
ونبه إلى أنه إذا حاول الإنسان السعي في حلول لأزمته، وسار في طريق الحل، وصبر وتكاتف مع غيره من الخلق، فإذا لم يحصل نتيجة فعله عمل بشري يعدل هذا الأمر يأتي الحل من عند الله عز وجل، مشيرًا إلى أننا في حالة حرب مع الاقتصاد الذي سيرجع مع الأخلاق.
واستشهد بقوله تعالى: «وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ{155} الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ{156}» .
واستشهد بقوله تعالى: «وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ{155} الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ{156}» .
ال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر لاشريف، إن من أسباب قلة البركة في زماننا هذا؛ إعراض الكثير منا عن كثرة الصلاة على النبي ﷺ، لقد كانت الصلاة على النبي سببًا لكثير من البركات والخيرات، فورد أن قرية في بلاد المغرب أصابها القحط والجفاف، فجاءت امرأة وجلست بجوار بئر قد غارت وقل ماؤها، ودعت الله فإذا بالماء يفور، فجاءها الشيخ الجازولي رضي الله عنه، وسألها عما دعت به ربها. فقالت: ما سألته إلا بالصلاة على النبي ﷺ، فجلست عند القبر تصلي على النبي ﷺ، فنظر إليها ربها بنظر الرحمة، واستجاب استسقاءها ودعاءها ففارت البئر والماء ونجت القرية من الجفاف.
وأضاف الدكتور علي جمعة، عبر الفيسبوك: كانت تلك الواقعة مما دفع الشيخ الجازولي رضي الله عنه إلى جمع كتابه (دلائل الخيرات) والذي انتشر انتشارًا واسعًا وعلم الناس في كافة أنحاء الأرض الصلاة على النبي ﷺ بكثير من الصيغ المباركة، ولهجت به ألسنتهم بالصلاة على النبي ﷺ، فنور الله قلوبهم بذلك، وخفف الله عليهم أعباء الدنيا ومشكلاتها، وهان عليهم أمرها، وكان همهم الأكبر الآخرة، ورفقة النبي ﷺ ، كما كان حال عمار بن ياسر رضي الله عنه في بداية معركة صفين حيث قال: (اليوم ألقى الأحبة محمدا وحزبه) [رواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم في المستدرك].
وتابع الدكتور علي جمعة: علينا أن نجعل رسول الله ﷺ هو الأسوة الحسنة في حياتنا وأن نجعله هو المرشد الأتم كما ارتضاه الله سبحانه وتعالى لنا، وعلينا بالإكثار من الصلاة على رسول الله ﷺ بالليل والنهار، وعلينا أن نعود إلى رسول الله ﷺ فنصلي عليه بألسنتنا وعلى مسابحنا ونصلي عليه في أفعالنا ونصلي عليه في قلوبنا ونقبل حكمه فينا.