حكم الصلاة بالكمامةووضع الكحول عليها سؤال حائر بين كثير من الناس، واتفق الفقهاء قديمًا على كراهة التلثم في الصلاة للرجل والمرأة، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: «أنرَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلمنَهَىأَنْ يُغَطِّى الرَّجُلُ فَاهُ فِى الصَّلَاةِ». (رواه أبو داود وابن ماجه)،والتلثم عند الشافعية هو تغطية الفم، وقال الحنفية والحنابلة: هو تغطية الفم والأنف، وهو عند المالكية ما يصل لآخر الشفة السفلى، وعليه فصلاة الرجل أو المرأة باللثام مكروهة، والقول بأن صلاة المرأة المتلثمة لا تجوز غير صحيح، بل هي مكروهة، قال خليل الفقيه المالكي في مختصره: وهو يعد مكروهات الصلاة «وانتقاب المرأة»،وقال صاحب التاج والإكليل: يكرهان -أي انتقابها وتلثمها- وتسدل على وجهها إن خشيت رؤية رجل -أي أجنبي-.
ولكن بسبب انتشار فيروس كورونا تغيرت فتوى حكم الصلاة بالكمامة،أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أنه يُستحب للمُصلِّي في هذه الأيام أن يُصلي على سجادته الخاصَّة في المسجد، أو في مقر عمله،مشيرًا إلى أن لم يكن معه سجّادة خاصة جاز له أن يُصلي مُغطيًا أنفه وفمه «مرتديًا الكمامة» بلا كراهة، كما جاز له أيضًا أن يسجد على عمامته، أو طرف ثوبه، أو كُمّه.
أكدت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، أنه يجوز وضع المواد الكحولية أو إضافتها إلى غيرها ووضعها على الثياب والبدن والصلاة بها، وسواء أكانت للتطهير والوقاية من العدوى الفيروسية أو البكتيرية ونحوهما.
وقالت لجنة الفتوى، في إجابتها عن سؤال: «ما حكم صلاة من على ملابسه وبدنه مواد كحولية؟»، إن هذه المواد طاهرة وليست نجسة ، وكونها على أصل الطهارة وأن الصلاة تصح مع وجودها في الملابس أو على جلد الإنسان أو فراش الصلاة وحوائط المساجد ونحو ذلك لاعلاقة له باستخدامها ،فهي تستخدم فيما تصلح له ولايضر بصحة الإنسان.
وواصلت: وعلى ذلك فيجوز استخدمها كمطهر للجلود والثياب لايعني جواز شربها إن كانت بها خاصية الإسكار ولو بشرب الكثير منها،فإن أسكر كثيرها فقليلها حرام،ويبقى حكم التطهير بها على أصل الجواز، منوهةبأن وضع الكحول كمادة مطهرة فى حالة الاحتراز من انتشار الأوبئة أو التداوي بها لا مانع منه شرعًا ولا حرج من وضعه على الثياب أو البدن والصلاة به صحيحة.