قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

صفوة على الحافة!

×

مجاراة التكنولوجيا،وملاحقة التقدم ،والوصول لمرحلة استباقها، وإبداع ما هو استثنائي ،وتطوير الأدوات ، فكريا وعملياتيا، تحدى حياتى ومهنىللعديد من المهن والمناصب الجذابة ، مرهق لحد الإنهاك ، معركة بلا كلل أو ملل.

ووسط كل هذه الأجواء الساخنة واللهاث الذي لا يتوقف ، أحيانا لا يكون المردود ،محقق للطموحات ، كغيرهم ممن ينتهجون سياسة السبوبة والزيس ، على الاحترافية والتطوير!

نقاش مطول عايشته ووصل لى ، بين أصدقاء ومعارف كثيرين ،في سياقات مختلفة ،على مدار الفترة الأخيرة ، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر ، في شركة إنتاج درامى ، وفي مراكز دراسات ما ، ومسئولون في جهات ما ، وقبله في عملى بوكالة أخبار عالمية ،وفي كواليس قناة عربية شهيرة ومكتب إخبارى شهير ، وفي اتصالات لأرباب مناصب بجهات وشركات ، لا يمكن حتى ذكرها بشكل تفصيلى .. من يسمونهم صفوة بشكل عام ، ومعارفى التجاريين والاقتصاديين ، وباحثون ودكاترة في أعمار وتخصصات مختلفة!

وكأن هذا التحدى يصدع الجميععلى كل المستويات فعليا ، وبأشكال مختلفة أكيد ،لكن العنوان الرئيسي واحد ، حتى من يتصور البعضإنهم في أفضل حال ، مهنيا وماليا، فبحساب الخارج والداخل ، الأمور دخلت في حالة التحدى ،في طبقات وسياقات ، لا يمكن العيش فيها بهذه الطريقة.

واقع صعب ومعقد ، فكرت أن أكتب فيه كثيرا ، لكننى تعرضت لنقاش داخلى ، بين ما يتصور البعض إنه بوح بأسرار قيلت أمامى ، وبين استعراض الأمر بشكل عابرللإستفادة ، وبالتأكيد هناك من هم ساكتون ، يتصورون أن الأمر عليهم فقط ، ويخجلون من ذلك ويعانون نفسيا .

سألت في جهات مختصة هل هناك تعرض لهذا الملف ، فإهتزاز الصفوة في مختلف السياقات أمن قومى ،
تماشيا مع معاناة من يسمونهم بملح الأرض ، والطبقة المتوسطة بكل مستوياتها ، العليا والمتوسطة والدنيا ، والتى يمثل المستويان الأولان منها ، الصفوة ، فقيل لى أن هناك نقاش ومحاولات مواجهةفي كل السياقات لأن الأمر ملح ويعرض المجتمع ، لاختلالات خطيرة من المهم مواجهتها،فقررت أن أكتب بمعلومات برقية الطابع.

لن أخوض أكثر في التفاصيلوسأكتفي بالايماءات والاستعراضات العامة ، حتى لا ينزعج البعضفأنا حسن النية جدا فعليا ، لكن الأمر يحتاج لدراسة ومواجهة ،حتى لا تندمى طبقة من المحترفين حاملى المجتمع ، بعضهم أعمالهم موسمية ، ومهما كانت أرباحهمفلا تتعلق بالاحترافية والمهنيةبل ده دمه خفيف ولا لاء ، مثلا
وغيرها من الأجواء غير الاحترافيةوسياقات الشللية السلبية المعتادة.

وهناك أعمال إبداعية مستقرةبمقابلات يتصورها أخرون كبيرة، لكنها بتحديات الفترة الأخيرةومستوى معيشة محدد ، يحاولون عدم النزول عنه ، لا تساوى شئ كبير .. هذا حديث لا يظهر لأخرينلأنه حديث في مكاتب ، لكن أنا واثق من إنه حديث عام ، فلا تعنى السيارة الجذابة ، والبدل الماركاتوالطواقم اللطيفة ، والأكسوساريز اللافتة..أن الأمور تسير في الإطار السليم ، وكل شئ على ما يرام، بل إنها تسير بالكاد ، ووجود أمثال هؤلاء من قادة المجتمع في عدة سياقات على هذا المنحى ، أمر مهدد للمجتمع كله صدقونى ، وفاتح لفسادات منوعة مثلا ، وانهيارات اجتماعية وثقافية مضرة أكيد.
ولو نزلنا مستوى ما بشكل أو آخرستزيد الأعداد والهويات كثيراوالتحديات أكثر وأكثر ، فعدد السادة الذين يطلبون أعمال إضافيةكبير جدا ، رغم إنهم في أعماليتصور البعض إنها جيدة ، الأمر حاكم بالمناسبة ، وزادت التحديات مع الكورونا أكيد .. ليس في مصر فقط بل العالم كله طبعا ، فإنضمت قطاعات كبيرة من التجار ، لا أتحدث عن الشاكين دائما ،أو قل المتشاكين وأرباحهم تزيد لحظيا، لكن أتحدث عن قطاعات حقيقية
تعانى تحديات بشعة ، ولن أتحدث عن مرضي الاستيراد ، فأنا ضدهم على طول الخط ، لكنهم تأثروا أيضا بشكل كبير ، وفي مجالات عديدة.. وهناك قطاعات كثيرة اقتربتمن الوصول لمرحلة الصراع على البقاء ، وهناك مقاولون دخلوا هذه الدائرة بالفعل ، بل وهناك شركات إعلان وإنتاج إنكمشت ، وأخرى توقفت تماما ، بحجج تحاول إخفاء أمرها وراءها ، لكن الحقيقة واضحة للأسف للفاهمين .. وهم يضحكون على أنفسهم أو قل يتضاحكون
ودور نشر تعانى الأمرين ، على كبرها وتاريخها ، بل وأطباء في تخصصات بعيدة عن الأمور الشهيرة
تأثروا جدا ، منهم الأسنان مثلا ..تصوروا ، بسبب قلق الكورونا، والأمر ليس بعيدا عن الكوفيرات الكبيرة للجنسين ، وطبعا أصحاب المطاعم والكافيهات!

وتختلف هنا توصيفات الصفوة لدى البعض ، وتحديد مستهدفى المقال ، فقط أنا عرجت على أصحاب الأرقام الكبيرة نسبيا ، الذين تتضروا أيضا ، وبالطبع هناك مجموعات ستعود بالتأكيد ، وتعوض خسائرها ، لكن هناك من هم توطنوا في هذه الدائرة ، رغم احترافاتهم وعلاقاتهم لأسباب عديدة ، وهؤلاء من كل رموز الصفوة المباشرين
وتنبع من هنا الخطورة خاصة لأنها تمس مناصب ما وقطاعات ما مثيرة للجدل!
ولذلك الأمر يستوجب وقفة حقيقيةليست من الدولة فقط طبعا ، لكن من كل مشتملات المشهد ، لأن الأمر يتعلق بهوية مجتمع ، وبقوى دافعة ، لو إنهارت كل شئ سيختل !!!

وطبعا هذا المقال لا يتعرضللسياقات الآخرى الاعتيادية ، التى غرقت في تحديات مريرة .. مع كامل تقديرى لها لأننا نتكلم عنها كثيرا ، والكل مدرك أمورها وصلت وتصل لأى حد .. بالمناسبة إسألوا من يذهب لمكاتب البريد ، وبنوك الزراعة عن بعض أشكال الحاصلينعن ال٥٠٠ جنيه ، دعم الدولة لمتضررى الكورونا ، وهذا سياق بعيد تماما عن موضوع المقال ، لكن الشئ بالشئ يذكر ، حتى لا تتصورون إننى أتعمد التعرض لطبقة ما .

وبالطبع كل طبقة لها تحدياتهالكن ما سمعته وأسمعه وأتوقع إنى سأظل أسمعه ، في قطاعات مختلفة جعل هذا المقال ضرورة .. وربنا يعين الجميع.