"صدى البلد" يرصد 12 سلعة متوقع انخفاض اسعارها بعد تراجع الدولار
تباين أراء الخبراء حول نسب انخفاض الأسعار بسبب المخزون لدى التجار
برنامج الاصلاح الاقتصادى وراء جذب نحو مليار دولار إيداعات واستثمارات
المشغولات الذهبية والسلع الغذائية والسيارات والأعلاف أبرز القطاعات
شهد سعر صرف الدولار تراجعا ملحوظا خلال اليومين الماضيين ، حيث بلغت نسبة الانخفاض مقابل الجنيه ما بين 19 و22 قرشا دفعة واحدة ، وتم تداوله بسعر 63ر17 جنيه للشراء و75ر17 جنيه للبيع في أغلب البنوك المصرية .
وتباينت أراء خبراء ومحللين بشأن نسب تأثير انخفاض سعر الدولار على السلع فى الأسواق ، حيث يرى فريق أنه من المتوقع أن يصاحب هذا التراجع فى سعر صرف الدولار انخفاض فى أسعار السلع خاصة المستوردة سواء تامة الصنع أو مدخلات الانتاج بشرط استمرار هذا الانخفاض وذيادة العوائد من الدولار ، فى حين يرى فريق أخر ان انخفاض اسعار السلع سيكون محدودا على خلفية وجود مخزون لدى التجار والمستوردين يستمر لفترة قد تمتد لشهرين أو ثلاثة أشهر.
وتنوعت أسباب اتخفاض سعر صرف الدولار " وفقا للخبراء" فجاءت الإجراءات الإصلاحية التي اتخذتها مصر خلال الفترات السابقة جنت ثمارها خلال العام الميلادي الجديد فى المقدمة خاصة انها ساهمت في جذب قرابة مليار دولار في صورة إيداعات واستثمارات بأسواق المال المصرية .
ولا يخفى أن التراجع فى سعر صرف الدولار امام الجنيه يعتبر ثمرة من ثمار التعويم والتي تأخرت كثيرا، كما أن تراجع الدولار يعتبر مهما للغاية لما سينعكس على الأسواق من نتائج إيجابية من تراجع في الأسعار وانخفاض التكلفة الحياتية للمواطنين .
واجمع خبراء على أنه فى حال استمرار تراجع الدولار امام الجنيه سيترب على ذلك انخفاض جميع السلع والمنتجات التى يتم استيرادها من الخارج وبنسب متفاوته ، وأشاروا إلى أنه يبغى الوضع فى الاعتبار عددا من النقاط المهمة اولها العمل على زيادة الانتاج والصادرات وتنمية مواردنا من النقد الاجنبى عبر القنوات المعروفة وعلى رأسها السياحة وقناة السويس وعوائد المصرييين من الخارج .
كما عبر الخبراء عن أمالهم فى استمرار انخفاض الدولار مؤكدين أن ذلك سوف يترتب عليه انتعاش فى الحركة الاقتصادية والقضاء على الركود الذى تعانى منه بعض القطاعات .
ويرصد "صدى البلد" أبرز السلع المرشحة للانخفاض فى الأسواق والتى ترتبط بالدولار كسلعة تامة الصنع او عبارة عن مدخدلات انتاج يتم استيرادها من الخارج .
اولا : المشغولات الذهبية : ، ومتوقع ان تشهد تراجعا ملحوظا فى حال استمرار انخفاض الدولار والتى بدات مؤشراتها مع بداية تعاملات اليوم الأثنين حيث تراجعت أسعار الذهب خلال مستهل تعاملات اليوم، الإثنين ، 28 يناير 2019، بنحو 7 جنيهات ، حيث سجل عيار 21 الأكثر شيوعا 640 جنيها للجرام ، كما سجل عيار 18 قيمة 549 جنيها للجرام، وبلغ عيار14 نحو 427 جنيها للجرام، وعيار 12 سجل 366 جنيها للجرام ، وعيار 24 قيمة 731 جنيها للجرام، أما الجنيه الذهب فبلغ 5120 جنيها.
ثانيا : اسعار الحديد والاسمنت : من المقرر ان يطول تاثير تراجع سعر الدولار أسعار الحديد والأسمنت ، ويبلغ متوسط سعر طن الحديد في الشركات المنتجة له 11650 جنيه، مع أختلاف السعر من شركة إلى أخرى.
وبالنسبة لسعر طن الأسمنت انخفض خلال الفترة الماضية بشكل ملحوظ، وم المتوقع ان يواصل الانخقاض او الاستقرار عند الاسعار الحالية ، حيث هبط سعر الطن للأسمنت في جميع الشركات نحو 100 جنيه، ليترواح سعر الطن مذا بين 815 إلى 833 جنيها للطن.
ثالثا : الاثاث الخشبى و"الاكسسورات" الخاصة بها فقد أدي انخفاض سعر الدولار الجمركي في شراء الأخشاب المستوردة لتراجع أسعار الأثاث بالمعارض وتأكيد غرفة صناعة الأخشاب بتراجع ملحوظ خلال الفترة القادمة في الأسعار.
رابعا : المنتجات الكهربائية والتي شهدت ارتفاع ملحوظ وفق تصريحات المستمرين في مجالات إنتاج معدات ومنتجات الكهرباء بأنه بعد انخفاض قيمة الدولار فسوف تشهد المعروضات انخفاض وتراجع بالأسعار.
خامسا : السيارات والمعدات الزراعية ، والتي تعتبر من اهم الأسواق التي شهدت حالة من الركود في حركة البيع نظرا للارتفاع الكبير في الأسعار ، حيث تسود حالة من التفاؤل لدى المستوردين نظرا لتراجع أسعارها المتوقع بعد انخفاض الدولار والمتغيرات التى شهدها السوق خلال الفترة الأخيرة بما فيها تطبيق اتفاقية الشراكة مع اوروبا والوصول إلى " صفر "جمارك
سادسا : المواد الغذائية، سوف يطول تراجع سعر الدولار المواد الغذائية سواء الجاهزة او السلع التى يتم استيرادها من الخارج خاصة بالنسبة لأسعار البقوليات مثل الفول والعدس والسكر والأزر والزيوت .
سابعا : الاعلاف : سوف تشهد سوق الأعلاف انخفاض تدريجي بسبب تراجع سعر الدولار ، على خلفية التكلفة العالية من مدخلات الانتاج والمواد الخام التى يتم استيرادها بالدولار .
ثامنا : الدواجن واللحوم : ولاذ تختلف الدواجن واللحوم عن المواد الغذائية خاصة التى يتم استيررادها من الخارج سواء من أسواق الاتحاد الاوروبى أو امريكا أو الدول الافريقية .
تاسعا : التقاوى والأسمدة المركبة ، وسوف تطول تاثيرات تراجع سعر صرف الدولار تقاوى المحاصيل الزراعية المختلفة بجانب الاسمدة المركبة والجديدة زوالتى يتم استيراد مدخلات انتاجها من الخارج ويتم استخدامها فى المشروعات الزراعية الجديدة .
عاشرا : البويات والدهانات والمواد الكيماوية وكذلك الاجهزة الالكترونية والهاتف المحمول والاكسسوارات الخاصة به .
حادى عشر : صناعة الغزل والنسيج والملابس ، بلا شك سوف تتأثر صناعة الغزل والنسيج بتراجع سعر صرف الدولار خاصة ان جانب كبير من مدخلات هذه الصناعة يتم استيراده من الخارج وفقا لاتفاقية " الكوييز " كما سترتب على ذلك اعادة تشغيل خطوط الانتاج التى توقفت على خلفية ارتفاع اسعار مدخلات الانتاج ، كما سيصاحب ذلك توفير فرص عمل للشباب.
ثانى عشر: الأدوات المنزلية والسلع الكهربائية ، نفس الحال ينطبق على واردات الادوات المنزلي والسلع الكهربائية
صناديق الاستثمار:
يشار إلى أن سعر صرف الدولار الأمريكي سجل أكبر هبوط يومي في عامين أمام الجنيه المصري، مدفوعا بالأنباء الإيجابية بشأن التدفقات النقدية بالعملات الأجنبية إلى السوق المصرية سواء من خلال صناديق الاستثمار الدولية التي سجلت خلال شهر يناير الجاري أكبر صافي إيجابي منذ مايو الماضي بدعم من قيام البنك المركزي المصري نهاية العام الماضي بإلغاء آلية صندوق تحويلات الأجانب، والتي سمحت بحرية دخول وخروج التدفقات النقدية عبر البنوك مباشرة.
كما أن الاتجاه النزولي للدولار هو أمر طبيعي جدًا، إذ أن المعروض من الدولار لدي الجهاز المصرفي مما ساعد في انخفاض سعر صرفه، وسجل الدولار اليوم مع ختام التعاملات المسائية تراجعًا بمقدار 22 قرشا كأعلى هبوط له منذ عامين.
وقال محللون اقتصاديون ومصرفيون إن الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي على مدار الفترة الماضية لتسهيل دخول وخروج الأجانب إلى السوق المصرية بدأت تؤتي ثمارها، مشيرين إلى أن الأسواق بدأت تلمس الآثار الإيجابية لقرار إلغاء آلية صندوق تحويلات الأجانب في مطلع ديسمبر الماضي، من خلال التدفقات النقدية من الصناديق الدولية، والتي سجلت صافي إيجابي للداخل بأكثر من مليار دولار في يناير الجاري وحده وذلك لأول مرة منذ منتصف 2018.
وأوضح هشام عكاشة رئيس البنك الأهلي المصري أن شهر يناير الجاري شهد عودة قوية للمستثمرين الأجانب للسوق المصرية، بعد انتهائهم من إجازات آخر العام، وإعادة توزيع محافظهم بعد جني أرباح 2018 لتعويض خسائرهم من أسواق ناشئة أخرى خلال عام 2018 مثل تركيا والأرجنتين.
وأضاف أن وتيرة عودة المستثمرين الأجانب للسوق تسارعت بمبالغ فاقت متوسطاتها السابقة نتيجة لثقتهم في استقرار السوق المصرية، وآليات السياسة النقدية، مشيرا إلى أن البنك الأهلي شهد تدفقات نقدية تجاوزت مليار دولار منذ مطلع الشهر الجاري وحده وهو رقم جيد مقارنة بمتوسطات الأشهر السابقة.
وقال هيثم عادل مدير عام قطاع الخزانة وأسواق المال ببنك التنمية الصناعية إن السوق المصرية شهدت منذ مطلع العام الجاري 2019 أكبر حركة تدفقات نقدية إيجابية بالعملة الأجنبية منذ 10 أشهر، حيث سجل الأجانب صافي دخول بأكثر من مليار دولار، قابل ذلك تراجع الطلب على الدولار من قبل جهات كثيفة الاستيراد مثل السيارات نتيجة حملات المقاطعة التي تشهدها السوق حاليا بجانب زيادة إيرادات الدولة من السياحة في الموسم الشتوي الحالي مقارنة بمعدلاتها السابقة.
وأضاف أن تصريحات محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر الأسبوع الماضي، بشأن التأكيد على ضمان سوق صرف حر في مصر يرتكز فقط على قوى العرض والطلب، ساهمت في زيادة ثقة المستثمرين الدوليين للعودة إلى السوق المصرية، خاصة أنه قد سبق هذا التصريح قرار من المركزي بإلغاء آلية تحويلات الأجانب لتصبح حرة بعيدا عن المرور من خلال صندوق المركزي لتحويلات الأجانب ما كان له بالغ الأثر الإيجابي على عودة التدفقات الأجنبية إلى السوق المصرية.
اسعار السلع :
وفى المقابل يرى هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة، إن انخفاض أو ارتفاع قيمة الدولار أمام الجنيه اليوم ليس له علاقة بأسعار السلع.
وأضاف "إبراهيم"، أن الدولار قد لا يشكل أي نسبة تذكر في العديد من السلع والخدمات.
وأشار إلى أنه من المفترض أن تحركات سعر الصرف صعودا وهبوطا تنعكس علي أسعار السلع والخدمات، معقبا: «الأسعار لا تقييد لحظة بلحظة، والدولار قد لا يمثل نسبة 5% من تكلفة إنتاج أي سلعة»، موضحا أن تحركات سعر الصرف لا تكون تحركات ملموسة في أسعار السلع والخدمات.
وأكد أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة، أن ارتفاع سعر الدولار يريح الوضع الاقتصادي كثيرا، لأن زيادة سعر الصرف يشجع الصادرات والسياحة.
أدوات منزلية :
واضاف فتحي الطحاوي نائب رئيس شعبة الأدوات المنزلية بغرفة القاهرة التجارية، إن تراجع سعر الدولار يعتبر مؤشرا جيدا على تحسن المناخ العام للاستثمار في مصر.
وأضاف الطحاوي،أنه يعتبر كذلك ثمرة من ثمار التعويم والتي تأخرت كثيرا، لافتا إلي أن تراجع الدولار يعتبر مهما للغاية لما سينعكس على الأسواق من نتائج إيجابية من تراجع في الأسعار وانخفاض التكلفة الحياتية.
وأشار الطحاوي، إلي أن هناك عدة مؤشرات كانت داعمة لتلك الخطوة منها عودة شركات عالمية للاستثمار في مصر على رأسها شركة مرسيدس، والتي عكست ثقة الشركات العالمية العملاقة في الاقتصاد المصري، وزيارة وزير الاقتصاد الفرنسي ودعمه واشادته بالاقتصاد المصري، والتأكيد على ضخ مزيد من الاستثمارات في السوق المصري لواحدة من الدول العظمي.
ونوه إلى أنه للحفاظ على استقرار سوق الصرف يجب الاهتمام بزيادة الانتاج لزيادة موارد الدولة وكذلك التركيز على زيادة الصادرات والاهتمام بقطاع السياحة.
وطالب البنك المركزي بتخفيض الفائدة على الودائع حتي لا يستسهل المواطن المصري الادخار والحصول على فوائد من البنك كنوع من استثمار مضمون دون مخاطر بدلا من الاستثمار الزراعي او الخدمي او التجاري.
وأشار إلي ضرورة الغاء القرارات التي اصدرتها وزارة التجارة والصناعة وعلي رأسها القرار ٤٣لعام ٢٠١٦م الخاص بتسجيل المصانع المؤهلة للتصدير الي مصر والقرار ٩٩١ لعام ٢٠١٥م الخاص بالفحص المسبق وقرار ترخيص المخازن التي زادت من الاحتكارات وكانت عاملا مساعدا في ارتفاع الأسعار.
كما ناشد وزير وزير المالية بمراجعة الأسعار الاسترشادية التي تسببت في عدد من المشاكل وأصبحت أسعار انتقامية حيث نجد في قطاع الأدوات المنزلية في بعض المنتجات يتم التسعير بأعلي ٤٠% من قيمة المنتج في بلد المنشأ .
وسجل سعر الدولار أمام الجنيه المصرى خلال تعاملات، اليوم الإثنين، 17.65 جنيه للشراء و17.75 جنيه للبيع، وفقًا لتقرير البنك الأهلى، وكان الدولار قد سجل أمس الأحد 17.79 جنيه للشراء و17.89 جنيه للبيع.