عندما تبحث فى رؤساء البرلمان المصري وسيرهم الذاتية، يستوقفك النظر عند اسم ويصا واصف باشا، لتجد أنه أول قبطي يرأس يتولى رئاسة البرلمان المصري، فترتين متتاليتين فى عهد الملك فؤاد، (20 مارس 1928-18 يوليو 1928) (11 يناير 1930-21 اكتوبر 1930).
وكيل للبرلمان
كان واصف باشا آخر قبطى يتولى ذلك المنصب ولكنه أثر فى الحياة النيابية حيث كان من رفيقا لسعد زغلول، وانضم لحزب الوفد لدعم الثورة، كما شغل منصب وكيل مجلس النواب ورئيسًا للمجلس في حياة مصطفى النحاس.
محطم السلاسل
للتنكيل بالنحاس والوفديين، تم تعيين اسماعيل صدقى باشا على رأس الوزارة، في 19 من يونيو سنة 1930، حيث قام بتعطيل الحياة البرلمانية وأجل انعقاد البرلمان بدءًا من 21 يونيو لمدة شهر، وعليه خرجت المظاهرت إعتراضا على ذلك، الأمر الذى أدى إلى الدفع بقوات الأمن من أجل قمع تلك المظاهرات.
كما قام صدقى وقتها بإغلاق الشوارع وأبواب البرلمان بالسلاسل، ومضت مظاهرة إلى المجلس يتقدمها مصطفى النحاس و ويصا واصف، وقام واصف باعتباره رئيسا للبرلمان بكسر السلسلة وفتح البرلمان لنواب الشعب، وعليه لقب بمحطم السلاسل.
إلا أنه بعد ذلك استصدر مرسومًا بحل مجلس النواب إلى أن تجرى انتخابات، على أن يتم استبعاد الوفد منها، وأيضا قضى المرسوم وقتها استمرار حكومة صدقى حتى 4 يناير 1933م، وأن يعود ويصا إلى العمل بالمحاماة أمام المحاكم المختلطة.
وفاته
وتوفى واصفا في عام 1931م، ومضى المشيعون لجثمانه يهتفون في الجنازة قائلين: «لن ننساك يا ويصا لن ننساك يا محطم السلاسل».