قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ليبيا: الميليشيات تمزق العاصمة من جديد!


العنف يمزق ليبيا من جديد بعد دخول مجموعة "اللواء السابع مشاة" ساحة الصراع. المجموعة جاءت من مدينة ترهونة جنوب شرق العاصمة، لتفرض سيطرتها على مطار طرابلس الدولي، وتعلن في بيان انتماءها لحكومة الوفاق الوطني، وهو ما ترفضه كتيبة "ثوار طرابلس"، التي طالبت بتسليم المطار للأجهزة والإدارات المختصة التابعة لوزارتي الداخلية والدفاع بحكومة الوفاق. فقد كشفت مواجهات جنوب غربي طرابلس، عن وجود خلافات فيما بين بعض الكيانات العسكرية والمدنية، حول دوافع الاشتباكات المسلحة الواقعة بالمنطقة، وتبعية "اللواء السابع مشاة".

في حين ظهر ما يعرف بـ "اللواء السابع" إعلاميا، بعد اجتياحه طرابلس، بصفتها قوات غير معروفة الولاء. بيد أن قائدا عسكريا يقول، " إن هذا اللواء، منضبط وهو جزء من فرقة عسكرية كبيرة تتمركز في ترهونة، وهذه الفرقة تضم معسكرات كثيرة، والقادة الذين فيها تمكنوا، في السنوات الأخيرة، من العمل في صمت، وجمعوا عتادا ضخما من الأسلحة، بما فيها الدبابات والمدرعات والصواريخ ".

ويضيف، بداية تجمع هذه القوات بدأ قبل نحو ثلاثة أعوام عن طريق عائلة كبيرة معروفة في ترهونة، حيث تمكن أربعة أشقاء من العائلة، وأحدهم عسكري من قوات العقيد الراحل القذافي، من إعادة فتح أبواب المعسكرات التي تعرضت للقصف من حلف "الناتو" أثناء الانتفاضة المسلحة في 2011. وحسب كلام مصدر أمني، فإن عدد عناصر معسكرات ترهونة، ومنها "اللواء السابع"، يبلغ نحو سبعة آلاف مقاتل، من بينهم نحو خمسة آلاف من النظاميين، و2000 من المتطوعين المدنيين. ويضيف المصدر، أن معظم عناصر هذه المعسكرات، كانوا أثناء الانتفاضة المسلحة ضد العقيد القذافي، من قوات النخبة في "اللواء 32 معزز"، الذي كان يقوده خميس نجل الرئيس الليبي الراحل، قبل مقتله.

تباين الروايات والمواقف ظهر علنا بعد إطلاق "اللواء السابع"، الذي نسب نفسه إلى الحرس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، ما سماه بحملة تطهير استجابة لنداءات المواطنين المتكررة بمنطقة خلة الفرجان، احدى ضواحي طرابلس العاصمة، بهدف القضاء على الفوضى وانعدام الأمن وتفشي الجريمة بحسب نص البيان. وعلي الرغم من إعلان "اللواء السابع"، تبعيته للحرس الرئاسي لحكومة الوفاق، أثناء تسلمه مهام تأمين مطار طرابلس الدولي في مايو 2017، إلا أن أمر الحرس الرئاسي اللواء نجمي الناكوع، نفى تبعية اللواء لهم قائلا: " إنه لا علاقة للحرس الرئاسي بما يحدث في طرابلس". موقف عززته تصريحات رئيس الأركان التابع للمجلس الرئاسي عبد الرحمن الطويل، الذي نفى بدوره تبعية اللواء السابع لرئاسة الأركان، متسائلا: عمن أعطي التعليمات لقوات اللواء السابع، بالدخول إلى طرابلس؟.

موقف الناكوع والطويل، اتفق وانسجم تماما مع موقف المجلس الرئاسي الذي لم يكتفِ بنفي تبعية اللواء له فحسب، بل وصفهم بالمجموعات والعصابات الخارجة عن القانون. متوعدا إياهم بالملاحقة القانونية والعقوبات الدولية، حسب بيانه. لكن.. ما يناقض هذه المواقف الرافضة للواء السابع، تأكيد ممثلين عن قبائل ترهونة، بأن هذا اللواء شكل من المجلس الرئاسي بقرار رقم 13 العام الماضي، وهو جزء من الجيش الوطني، وأن تحركاته الميدانية لمصلحة الوطن عامة وطرابلس خاصة. حسب قولهم. وأكد بيان قبائل ترهونة، تمسكهم بالحوار والوفاق الوطني، ودعمهم للمؤسسات القائمة المنبثقة عن الجهود الدولية. معتبرين في الوقت نفسه، أن المجموعات المسلحة تنامت بطرابلس، وأضرت بأمن المواطن ومعيشته.