

اللحد والشق
ولدفن الأموات طرق عدة، يأتي أبرزها اللحد والشق حسب الشريعة الإسلامية، ومن خلال الدفن بشكل جماعي في قبر واحد تمثلًا بالمصريين القدماء في دفن موتاهم، علاوةً على الدفن في عيون داخل الحوائط، ويتم وضع غطاء حجري عليها منقوش عليه اسم المتوفى على غرار التقاليد الإغريقية في الدفن، فضلًا عما يتم من جمع عظام الأموات عقب تحلل الجثث ودفنها في مكان آخر، والذي يطلق عليه «العظامة».

رأى الإفتاء
وقال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف، إنه عندما دخل الصحابة مصر، ألف في أسماء من دخل الإمام السيوطي: «درُّ السحابة فيمن دخل مصر من الصحابة».
وأوضح «جمعة»، في إجابته عن سؤال: «توفيت والدتي يوم 14 رمضان، وأريد أن أفتح قبرها وأزيل الكفن لدفن رفاتها تحت الرمل، لأنها دفنت في مدافن عادية وغير شرعية، فهل هذا جائز؟ وهل مدافن المصريين شرعية؟»، أنه حينها دخل مصر الكثير من الصحابة، وقد وجدوا أنه لا يصح نبش القبر وإزالة الكفن عن الميت لدفن رفاته تحت الرمال، بدعوى أنه دفن في مدافن عادية ليست شرعية، إلا في الصحراء البعيدة جدًا، وفيها مشقة.
وأضاف
أنه عندما يتم الحفر لمسافات عميقة لدفن الميت، ولأن النيل روى مصر، لخرجت المياه
من الأرض، وفي هذه الحال لا يجوز رمي جثمان الميت في الماء، منوهًا بأنه يأثم من
يفعل هذا، مستشهدًا بقول اللهتعالى: «وَلَقَدْ كَرَّمْنَا
بَنِي آدَمَ»، وهذا ليس فيه تكريم للميت، لذا قام المصريون بعمل ما يُسمى "الفساقي"، التي جرى عليها العادة، وهي حجرات للدفن من أجل حماية الميت من الماء،
وأصبحت عادة جرى عليها العمل.