قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بالفيديو والصور.. "صدى البلد" يكشف مافيا سرقة الأطفال.. والإحصاءات تؤكد خطف 2400 طفل منذ يناير


سيدة تحاول اختطاف طفل من المستشفى
انتحال صفة العاملين والتخدير.. أهم الطرق
مافيا التسول وتجارة الأعضاء وراء معظم الحوادث.. والعقوبة تصل للإعدام
أصبح من الطبيعى أن نسمع عن سرقة شنطة من امرأة أو سلسلة أو أى شىء دون مراعاة أنها إنسانة لا تتحمل مثل تلك الصدمات، لكن الغريب خلال هذه الفترة، هو انتشار ظاهرة اختطاف الأطفال التى زادت فى الآونة الأخيرة خاصة بعد ثورة 25 يناير ،فى تلك الواقعة لابد أن يتوقف الجميع عند طبيعة مرتكبها، فهل حقا هو إنسان أم أنه شخص تجرد من كافة معانى الإنسانية.

وتحولت عمليات خطف الاطفال بيزنس خاص وفي بعض الأحيان تنجح الأجهزة الأمنية في إيجاد الأطفال، وفي البعض الآخر تفشل في العثور عليهم ويظل مصيرهم مجهولا خاصة أن آخر احصاءات أكدت وصول حوادث الخطف من بداية ثورة 25 يناير الى 2400 طفل على مستوى الجمهورية.. هذه الواقعة تقابل فيها الإهمال وانعدام الإنسانية ليعرض حياة طفل وأسرة كاملة للفزع.. "صدى البلد" يخترق مافيا سرقة الاطفال ليرصد معاناه الأهالى.

حرقة قلب أم

البداية كانت من مستشفى الجلاء حينما بدأت رندا الحسينى الأم التى لولا القدر لظل القهر رفيقها مدى الحياة، كحال كل من فقد ابنه أو ابنته على يد مافيا سرقة الأطفال "أنا مش مصدقة إن ابنى رجعلى".. تلك الكلمات بدأت بها رندا حديثها قائلة "أثناء الزيارة فوجئت بسيدة ترتدى زى التمريض لتطلب من زوجى الرحيل نظرا لحالتى الصحية.
وبعد رحيل زوجى بلغتنى أنها ستقوم بحقنى بأحد الأدوية بناء على طلب الطبيب، فوافقت لأنها ترتدى زى تمريض، وبالفعل قامت بحقنى بمخدر لكنه لم يؤثر فى، مضيفة "كل دا وأنا معرفش إنها مش تمريض ولا إللى بتدهولى مخدر".

تقول ام عبدالله إن حالات الخطف تعددت في الشارع دون خوف، عبدالله ابنى اتخطف من سنة تقريبا وهو يلعب بالعجلة كان يبلغ من العمر ثلاث سنوات، وفوجئنا بحملة على الباعة الجائلين أثناء جلوسنا أمام المجلس، وكان هناك هجوم علينا من كل الاطراف ، وابنى كان واقف بجانبى فى انتظار انتهاء الحملة كل الموضوع استمر ربع ساعة وفوجئت بعد انتهاء الحملة اختفى عبدالله من جانبى.
اتصدمت وكان الحل البحث عن عبدالله ودخلت الجامع سألت شحاتة هل التقيتى بطفل صغير عمرة ثلاث سنوات ردت قائلة كان مع اختى وسالت اختها نكرت كانت والدتهم كفيفة ورددت قائلة بنتى كانت بتتقف مع حد على بيع طفل واتسرعت تقدم محضر وتحولوا للتحقيق واتعرف الست الكفيفة على بنتها انها خطفت ابنى مقابل 200 جنيه وتحولت الست إلى النيابة وبعد تسع شهور خرجت بكفالة بسبب تغير أقوالها.

أسباب الخطف

بكل يأس وفقدان الأمل تقول أم محمد "انا كمان ابنى اتخطف من جنب اخواته ، دخلت الحمام فى الجامع وخرجت لاقيت ابنى اختفى، "وأضافت اأن ظاهرة خطف الأطفال أسباب يكون بسبب المال، ان الموضوع أصبح أخطر من ذلك، موضحا أن من أهم هذه الأسباب بخلاف الفدية، سرقة الأعضاء أو استخدام الأطفال في أعمال التسول أو في عمالة الأطفال بصفة عامة، والأخطر من هذا خطف الأطفال للمتعة الجنسية.

ظاهرة خطيرة

يقول دكتور عادل محمد مستشار قانونى مكافحة الاتجار بالبشر، إن عقوبة الاختطاف تصل إلى الإعدام، موضحا أن المشكلة ليست فى تغليظ العقوبات، ولكن فى التوعية بمثل هذة الحالات من خلال التواجد الأمنى والشرطي وتوجيه الأسر، بحيث تضع أبناءها تحت رقابة دائمة.

وأضاف أن تطوير الأداء الأمنى يجب أن يكون بشكل سريع، فى التعامل مع الحالات أو الإبلاغ عنها، وأن يكون هناك تطويرا فى سرعة الأداء والألولويات، موضحا أن القانون نصوص مكتوبة على ورق.

وأشار أن المختطفين يستخدمون الأطفال فى التسول، أو لطلب فدية من ذويهم أو فى هتك أعراضهم، أو فى مجال الاتجار بأعضائهم.

واوضح أن الخطف من أكثر الحوادث التي تترك أثرا نفسيا وتسبب الفوضي والإحساس بفقد الأمن, ورغم أنها حوادث فردية في ظل غياب الشرطة وممكن أن تكون من خلال جرائم منظمة, ويوضح أن الطريقة التي ارتكبت بها العديد من جرائم الخطف تنبئ أنها ترتكب بطريقة مخطط لها مسبقا وعلي قدر كبير من التنظيم وهذه هي سمات الجرائم المنظمة.

وتابع دكتور عادل ان ظاهرة اختطاف الأطفال نوعا من البلطجة لأنه أسرع طريقة للحصول علي المال وترويع المجتمع, وقبل أن يتم سرقة الطفل يتم دراسة حالة الأسرة جيدة ، من المفترض ان يتم تنفيذ عقوبة الاعدام على كل من يرتكب هذة الجريمة البشعة .

من جانب يقول المستشار هيثم الجندى ، المتحدث باسم أهالى الأطفال المختطفين أن عقوبة الاختطاف على حسب الحالة، موضحا أن الحالات التى يطلب فيها فدية تختلف عن الحالات الأخرى، مؤكدا أن العقوبة يجب أن تصل للإعدام فى كل الحالات، لأن هذة الحالات تسبب خلل فى المجتمع، ويجب القضاء عليها.

وأوضح أن حالات الاختطاف غالبا ما تكون للاتجار، ويوجد قانون الاتجار بالبشر التى قد تصل فية العقوبة للإعدام، مؤكدا أن القانون لايستطيع مواجهة كل الحالات، لأن كل أسرة مسئولة، عن أبنائها، والقانون يجرم حالات الإهمال، التى تقع فيها الأسرة عند ترك الأبناء.

بأن الاحصاءيات تؤكد ان 2400 طفل مختطف منذ قيام ثورة 25 يناير حتى الآن يكتنفهم حالة من الاختفاء التام، وهذا الرقم يعبر عن الحالات التى تم رصدها وتوثيقها ، وهناك حالات أخرى لم تتقدم ببلاغات بسبب جهلها بالإجراءات المفترض إتباعها وكذلك هناك شريحة من الآباء قاموا بدفع الفدية المطلوبة لاسترداد أبنائهم دون إبلاغ عن اختطافهم، مؤكداً أنه يتلقى بلاغات كثيرة فى الفترة الأخيرة حول حالات اختطاف جديدة.

وأضاف الجندي: لا يقتصر نوع المختطفين على المسجلين خطر فقط، وإنما هناك من سيدات تختطف الأطفال بهدف التبنى أو بيعه إلى أسر تريد تبنى طفل وتعجز عن ذلك بسبب الشروط المجحفة الموضوعة لعملية التبني، وأغلبيه الجناة يمكن تصنيفهم تحت بند السارقين لأنهم يعتمدون على اختطاف الأطفال لاستخدامهم فى تجارة الأعضاء للحصول على مقابل مادى أعلى من الفدية التى يساومون الأهالى عليها".

انتشار عمليات خطف الأطفال تسبب في إنشاء حملة لمقاومة هذه الجريمة، تقول عنها آيات جودت، صاحبة حملة "مقاومة خطف الأطفال"، أنها أقامت الحملة من أقل من شهر لرؤيتها انتشار صور الأطفال المتغيبة على مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى الأطفال المنتشرين في الشوارع، والذين يتم استخدامهم في عملية الشحاتة.

"أنا عملت الحملة كمجرد محاولة للتحذير من حالات الخطف، ونشر أغرب الحالات اللي الناس اتعرضتلها لخطف أطفالهم"، تقول آيات: "فالحملة مجرد محاولة شخصية لإنشاء قاعدة بيانات، سواء لصور الأطفال المتغيبين أو المخطوفين، لتسهيل الوصول إليهم والتعرف على الخاطفين، مضيفةً أن غالبية الأطفال المرافقين للشحاتين في الشوارع يكونون مخطوفين لاستخدامهم في هذه الأعمال.