بعد مرور 40 عاما على رحيله..ذكرى الملك فيصل تستدعي المواقف السعودية المشرفة مع مصر.. والسادات وصفه بـ"بطل معركة العبور"

-الذكرى الـ40 على غياب الملك فيصل تستعدي المواقف المشرفة للسعودية
- اتخذ العاهل السعودي الراحل موقفا مناصرا لمصر فى حرب أكتوبر
- ووصفه الرئيس الراحل أنور السادات بأنه" بطل معركة العبور"
- يذكر له مواقفه المشرفة المؤيدة للقضية الفلسطينية
- شهدت السعودية فى عهده ازدهارا فى مجالات الصحة والتعليم والبنية التحتية
يوافق اليوم الأربعاء، 25 مارس 2015 الذكرى الـ40 لغياب واحد من أبرز أبناء الامة العربية عن عالمنا "جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز "، والذى يستدعى التاريخ مواقف مشرفة للمملكة العربية السعودية تثبت فيها المملكة فى كل مرة على مدى العقود العلاقات الوطيدة بينها وبين مصر، مواقف سجلها التاريخ لصاحب الذكرى، وبنفس الزخم لخادم الحرمين الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز لدعمه ثورة 30 يونيو، ومبادرته بالدعوة الى تنظيم مؤتمر للنهوض بالاقتصاد المصرى، وبنفس القدر جاء قرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بدعم الاقتصاد المصرى بحزمة من المساعدات تقدر ب 4 مليارات دولار للاستثمار في مصر.
علامة بارزة فى العلاقات المصرية السعودية وضعها الراحل الملك فيصل بن عبد العزيز فكانت ايقونة الانتصار فى حرب أكتوبر 73، حيث وقفت المملكة في هذه الحرب موقف المناصر لقضايا الأمة العربية، بتنسيقها مع دول الخليج فى حرب اكتوبر 73 بقطع امدادات البترول عن الدول المؤيدة لإسرائيل.
ووصفه الرئيس الراحل أنورالسادات بأنه" بطل معركة العبور" ،وقال فيه "أنه سيحتل الصفحات الأولى من تاريخ جهاد العرب ، وتحويلهم من الجمود إلى الحركة، ومن الإنتظار إلى الهجوم، وهو صاحب الفضل الأول في معركة الزيت ، فهو الذي تقدم الصفوف وأصر على إستعمال هذا السلاح الخطير، والعالم ونحن مندهشون لجسارته، وفتح خزائن بلاده للدول المحاربة، تأخذ منها ماتشاء لمعركة العبور والكرامة، بل لقد أصدر أوامره لثلاثه من اكبر بنوك العالم قائلا أن من حق مصر ان تسحب ماتشاء وبلا حدود من أموال المعركة".
والملك فيصل بن عبد العزيز رحمة الله كان ذا باع طويل فى مجال السياسة وله العديد من المواقف التى تنم عن شخصيته وعروبيته، فقد انخرط فى السياسة منذ كان عمره 13 عاما حين أوفده والده الراحل المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود لكل من بريطانيا وفرنسا مع نهاية الحرب العالمية الأولى، ورأس وفد المملكة إلى "مؤتمر لندن" الذى خصص لمناقشة القضية الفلسطينية فى عام 1939 والمعروف بمؤتمر المائدة المستديرة ، وأثناء توليه وزارة الخارجية دعا والده الملك عبد العزيز لقطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة الامريكية وذلك بعد قرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين لدولتين.
لقد أهتم الملك فيصل على مدى مسيرته السياسية بالقضية الفلسطينية، حيث شغلت حيزا كبيرا من اهتمامه وذلك لمعاصرته كافة مراحلها، وشارك فى الدفاع عن حقوق فلسطين عالميا، وظهر ذلك عندما خطب في عام 1963 من فوق منبر الأمم المتحدة حيث ذكر إن الشيء الوحيد الذي بدد السلام في المنطقة العربية هو القضية الفلسطينية ، وظل حتى وفاته مدافعا عن سياسته التى اتبعها حول هذه القضية وعدم الاعتراف بإسرائيل، وتوحيد الجهود العربية.
وعلى المستوى المحلي شهدت المملكة في عهده ازدهارا في كافة المجالات فقام بانشاء شبكات طرق و اهتم بالصحة و التعليم وقاد المغفور له الملك فيصل القوات السعودية لتهدئه الوضع المتوتر في عسير والحجاز ، واستطاع تحقيق النصر والسيطرة على الحجاز ، و شارك فى حرب اليمن ، و تبوأ عدة مناصب فكان رئيسا لمجلس الشورى، ووزيرا للمالية ووزيرا للخارجية ، ورئيسا للوزراء ، إلى ان تمت مبايعته ملكا للمملكة العربية السعودية.
وعمل الملك فيصل على الاستفادة من دخل النفط، حيث قام بمراجعة اتفاقية مناصفة الأرباح مع الشركات الاجنبية العاملة فى مجال التنقيب عن البترول لشعوره بأنها غير عادلة فطلب تعديل الاتفاقية التى انتقلت بموجبها الحكومة السعودية إلى دور المشاركة في اتفاقيات استغلال مكامن البترول بالاضافة إلى عدم منح امتيازات لاستثمارات البترول إلا لمؤسسة وطنية.