بالصور.. جدران معبد الأقصر تؤكد: "الفراعنة" أول من اكتشفوا شكل الحيوان المنوي للذكر وعلاج العقم

الكثير يعشق تاريخ مصر القديم، ولكن القليل من يحاولون أن يعرفوا منه شيئاً، واقل القليل من يصل الى المعرفة الصحيحة، فعندما تتحدث عن حضارة مصر القديمة تجد عقول السامعين تنحدر في اتجاه السحر والجن أو يعتقد البعض انهم كانوا عمالقة، وهذا كله من ضرب الخيال والوهم الصريح، فما امتاز هؤلاء القدماء عنا إلا بحبهم الصادق لبلادهم وتفانيهم واخلاصهم في عملهم وواجباتهم، فكثيرا من اكتشافات العالم الحديث التي ازهلت العالم ما هي الا اكتشافات مصرية قديمة توصل اليها الفراعنة منذ الاف السنين، فنظريات فيثاغورث واقليدس وغيرهما مدونة في اوراق المعماريين القدماء ومنقوشة على جدران المصريين منذ عشرات القرون.
يقول الدكتور نزيه سليمان الباحث الاثري فى علم المصريات: عند الحديث عن الطب المصري وما وصل اليه من تقدم، تجد أن البعض يظن أن الطب المصري القديم كان مجرد وصفات علاجية وخلطات نباتية، او طقوس سحرية!! ولكن من خلال الابحاث والدراسات العلمية للمناظر والنقوش والنصوص الطبية يتبين بشكل جلي أن الفراعنة توصلوا الى الكثير والكثير في مجال الطب، واكتشفوا الكثير والكثير من الاكتشافات التي توصل لها العالم الحديث بعد تعب وجهد وتجارب ومعلومات مدونة على مر اجيال.
وتابع: انه من خلال المناظر المصرية القديمة والنصوص والروايات الاديبة تطالعنا ملامح هذا الجد الاول رجل عظيم ذو علم جليل لم ولن نصل اليه الا اذا تعلمنا ما تعلمه الغرب عن حضارتنا وصححنا ما اخطاء فيه غيرنا وليكون الامر جليا فسوف نبحر في علوم وصل اليها اجدادنا ولم يزل العالم يتخبط فيها حتى اليوم في ظل التكنولوجيا و الانترنت وغيرها من الوسائل او علوم يتفاخر الغرب انه اكتشفها ولا يعرفون ان اجدادنا عرفوها ووصلوا لها منذ الاف السنين .
واضاف " نزيه" فمن عصر الاسرة الثالثة توجد ادلة اثرية باقية حتى اليوم تبرهن على براعة الطبيب المصري في معرفة الكثير من العمليات الجراحية الهامة مثل عمليات اصلاح الاسنان وتقويمها، وعملايت استأصال الاعضاء التالفة في البدن، وعمليات جبر الكسور بمختلف انواعها، وفي العصور التالية تطور الامر الى عملايات جراحية في العيون والقب والبطن، والمخ.
وفي طب النساء والعقم والولادة توصل المصريين قبل اربعة الف عام الى معرفة الحيوان المنوي، وهو كائن ضئيل لا يرى بالعين المجردة ابدا بل بعدسات وميكرسكوبات خاصة، توصل الطبيب المصري القديم الى اكتشافة بل ورسمه وتصويره، ضارباً مثلا " في معبد الاقصر منظر للمعبود مين وقد تناثر من عضوه التناسلي ماء قالت عنه النصوص (ماء الحياة) ثم نجد ان الفنان قد رسم امام هذا الماء مباشرة حيوانا منويا كامل التشكيل هو نفسه ما توصل له العالم حاليا ".
واردف انه في مقبرة رمسيس السادس صور نفس الحيوان وصورت اهدابه على انها اقدام يسعى عليها ، وبمقارنت كلتا الصورتين مع صور الحيوان المنوي يتبتن لنا توصل المصري القديم بمالا يدعي مجال للشك الى معرفة الحيوانات المنوية معرفة حقيقة وبرعوا في علوم طب النساء والتكاثر وعلاج العقم و توصله إلى وسائل عليمية اتاحت له رؤية هذه الكائنات الدقيقة وتصويرها تصويرا علميا دقيقا ومراقبة حركتها مراقبه تامة (قد يكون من هذه الوسائل بلا شك الميكرسكوب الضوئي والمجهري والعدسات المكبرة وغيرها) مشيرا الى ان المصري القديم انسان ذو علم رفيع ارقى من السحر والدجل او استغلال العبيد لبناء اهراماته ومعابده واثاره .